يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

144

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

تفسيره . وآء شجر وليس بحرفين . وسيأتي أيضا . وقالوا ببه وليس أيضا حرفين من أجل التضعيف وقد زيد فيها أيضا هاء السكت فقيل : ببه ، أو تاء إن قيل ببة ، وهو لقب رجل ، وسيأتي أيضا الكلام على هذه اللفظة في آخر هذا الباب إن شاء اللّه تعالى . ولا تلتفت إلى قول العامة زز فإنها ليست عربية وإن كانت هذه اللفظة عندي مروية . قد تقدم في أول الكتاب بروايتي عن الحافظ قولهم : الحديث عز في عز ، والفقه خز في خز ، والكلام زز في زز . ولعل قائل هذا خاطب قوما هذه اللفظة فاشية عندهم ولمطابقتها أيضا الفقرة التي قبلها ولم يقلها لتعلم وتستعمل . وسترى في التكميل في هذه اللفظة كلاما مسطورا منظوما ومنثورا . وإنما تقول العرب عوض هذه اللفظة : صفع قفاه وزخ ووجأ ، وقد تقدم يجأ في عنقها ، وتقدم أيضا الشعر الذي رويته عن الحافظ رحمه اللّه . وإذا ما أبى صفعت قفاه البيت . وقال الحافظ أبو محمد : وزخ كف الجهل في قفاه على أن بعض أهل اللغة قال : الصفع كلمة مولدة سمي الرجل بها صفعان . وأصل الزخ : الدفع . زخه يزخه زخا إذا دفعه ، وربما كني به عن النكاح . وروي عن أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب رضي اللّه عنه : أفلح من كانت له مزخه * يزخها ثم ينام الفخه قال ابن دريد رحمه اللّه وقد ذكر القسم الأول : وهذا شيء لا أقدم على الكلام فيه . انظر ورعه رضي اللّه عنه . وقد فعل ذلك في أشياء كثيرة . قال صاحب كتاب العين : زخ المرأة : نكحها . وزخة الرجل ومزخته : زوجته . وزخ ببوله إذا مدّه ، وزخ بنفسه إذا وثب ، ويقال : زخ يزخ زخيخا . والزخيخ : بريق الجمر والحر . وللفقيه أبي محمد رحمه اللّه في المزخة والفخة كلام عجيب طويل انظره في التكميل . فصل : [ ولما كانت الراء والزاي عن سائر أخواتهما بمعزل ونزلتا مني أعز منزل . . . ] ولما كانت الراء والزاي عن سائر أخواتهما بمعزل ونزلتا مني أعز منزل . أردت أن أذكر منها الآن بعض ما وقع في القرآن أشرّف بذلك كتابي ، وإلى اللّه مآبي . فلما شرعت في ذلك وجدتها على أنواع ، ذواتي افتراق واجتماع : فالمفترقتان ما حال بينهما حائل ، والمجتمعتان ما التصقتا التصاق الأنامل . مثال المجتمعتين تقدم الراء فتقول : رَزَقَكُمُ [ المائدة : 88 ] رزقا . وتقدم